احفظ أولاً هذه القاعدة التي أمضيت شهوراً في تنظيمها:
**يُفضَّل الدافئ على الساخن، والمُخمَّر على الأخضر؛
ويُفضَّل القديم على الجديد، والناضج تماماً على النيء؛
ويُفضَّل الباكر على المتأخر، ومع الطعام على الانفراد؛
ويُفضَّل الخفيف على القوي، وبالكمية المعتدلة لا الكثيرة.**
أمضيت شهوراً، ليس لأن المحتوى صعب، بل لجعل هذه الجمل متناظرة وسهلة الحفظ، وقد عدّلتها عدة نسخ.
إذا كان لديك أسلوب أفضل للتعبير، فأرسل لي رسالة خاصة وسأعدّل مرة أخرى.
أولاً: سأشرح القاعدة.
1. يُفضَّل الدافئ على الساخن.
من السهل فهمه، لكنه الأكثر إهمالاً.
الغشاء المخاطي للمريء لدينا حساس جداً، سمكه 0.5-1 ملم فقط.
وفقاً لبحثي، توجد بيانات تجريبية توضح تدرج الضرر حسب درجة الحرارة:
50-60 درجة مئوية: يبدأ الغشاء المخاطي في تلف قابل للعكس
65 درجة مئوية: خط التحذير من السرطان الذي حددته منظمة الصحة العالمية
70 درجة مئوية: ملامسة لمدة ثانية واحدة تسبب تلفاً لا رجعة فيه
فوق 75 درجة مئوية: تسبب موت وتقشر الخلايا السطحية للغشاء المخاطي فوراً
أصدرت الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية (WHO) تقريراً يفيد بأن المشروبات الساخنة التي تزيد درجة حرارتها عن 65 درجة مئوية قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء. وقد أُدرجت المشروبات الساخنة التي تزيد عن 65 درجة مئوية في قائمة المواد المسرطنة من الفئة 2A. الغشاء المخاطي للمريء ضعيف وحساس، ودرجة الحرارة الطبيعية التي يتحملها هي 40-50 درجة مئوية.
عند شرب الشاي، لا تتعجل، انتظر دقيقتين. في الواقع، الكثير من أمور حياتنا كذلك، أليس كذلك؟
2. يُفضَّل المُخمَّر على الأخضر.
مثل الموز والكاكي، عندما تنضج يكون طعمها أفضل ولا تضر الجسم.
الأطعمة المخمرة لاحقاً، التخمير لا يشير فقط إلى الشاي الناضج (الأسود)، بل يشمل أيضاً الشاي الأحمر (الأسود في الغرب)، والشاي الصيني (الأولونغ)، والشاي القديم المخزّن لفترة طويلة.
كم من زملاء في مجال الشاي، وعشاق الشاي البويري الخارقين، يحبون قوة ومرارة الشاي الجديد، ويحبون المرارة التي تليها حلاوة، لكن شرب هذا النوع من الشاي لفترة طويلة يؤدي إلى مشاكل صحية، فشرب الشاي يؤثر على الصحة، وهذا خسارة.
الأخضر (تشينغ) يشير إلى البرودة والخشونة، الشاي الأخضر الجديد يحتوي على خشونة، والشاي الجديد غير المعالج جيداً يحتوي على برودة شديدة.
إذا شربنا المزيد من الشاي المخمر والمخمر لاحقاً، نقلل من البرودة التي تدخل أجسامنا.
3. يُفضَّل القديم على الجديد.
في الواقع، كل أنواع الشاي تتحسن رائحتها مع التخزين، وهذه الرائحة لا تشير فقط إلى الطعم والرائحة، بل أيضاً إلى أنه يصبح أكثر لطفاً وأقل تهييجاً، وأكثر راحة للشرب.
لونغ جينغ (شاي التنين) يطارده الجميع لكونه جديداً، لكن المعلمين القدامى في صنعه سيخبرونك أن شاي لونغ جينغ الجديد لا يجب شربه فوراً، بل يُفضل تركه لمدة شهر قبل الشرب.
الشاي البويري القديم له جمهور كبير، والعديد من عشاق الشاي والزملاء الذين واجهوا مشاكل مع الشاي الجديد يفضلون الشاي القديم.
ليس فقط البوير، بل الشاي الأحمر والأولونغ، شربها مع سنوات من التخزين له نكهة خاصة، وتتحسن رائحتها مع الوقت.
يقول البعض إن الشاي الناضج (الأسود) مفيد للمعدة ولا يسبب الرطوبة والبرودة، هذا القول غير دقيق، لا يوجد شاي مفيد للمعدة، فقط أقل تهييجاً، والكثير من أنواع الشاي الناضج منخفض الجودة لا يزال مهيجاً وبارداً، وشرب الأنواع القديمة أفضل بكثير.
4. يُفضَّل الناضج تماماً على النيء.
يجب شرب الشاي الناضج تماماً، وتجنب الشاي غير المكتمل النضج. في السنوات الأخيرة، تعاونت مع بعض الأطباء الصينيين لحل مشكلة برودة الشاي. أثناء الاختبارات، وجدت أن 99% من شاي البوير في السوق بارد، وإذا كانت وظيفة الطحال والمعدة غير كافية، فمن السهل أن تظهر مشاكل. الشاي الناضج تماماً يكون دافئاً، ويمكن شرب الشاي الجديد أيضاً.
النضج التام لا يعني فقط الشاي الناضج (الأسود)، بل يعني أن جميع أنواع الشاي يجب أن تُصنع ناضجة تماماً، بما في ذلك الشاي الأخضر، والشاي الأحمر، والشاي الأبيض.
بخصوص نضج شاي البوير، كتبت مقالات عديدة، للقراءة الموسعة يرجى الاطلاع على مقالاتي الأخرى في سلسلة "الحديث عن الشاي على الورق".
أهل فوجيان يشربون الشاي منذ زمن طويل ولا يواجهون مشاكل غالباً، لأنهم يشربون بشكل أساسي الشاي الصيني المحمص، مثل تيغوانيين والأولونغ، وكلها تحتاج إلى تحميص، والتحميص هو عملية تجعل الشاي ناضجاً بسرعة وتقلل من برودته. في السنوات الأخيرة، أصبح الشاي الصيني الخفيف التحميص شائعاً، ويجب الانتباه، إذا كان صانع الشاي عديم الخبرة ولم يكمل التحميص، فقد يسبب الرطوبة والبرودة.
5. يُفضَّل الباكر على المتأخر.
بالنسبة لشرب الشاي، هناك تحمل فردي. بعض الناس يتأثر نومهم إذا شربوا الشاي في المساء، مما يسبب الأرق، وكلما كان وقت شرب الشاي أقرب إلى وقت النوم، كان التأثير أكبر. وذلك لأن الشاي يحتوي على قلويدات الشاي، التي لها تأثيرات تقوية القلب وإدرار البول وتنشيط الأعصاب. هذه المواد تنشط الجهاز العصبي المركزي وتزيد من نشاط خلايا الدماغ، وعندها يكون الجسم في حالة نشاط، مما يؤثر على النوم ويسبب الأرق.
من اعتاد شرب الشاي لفترة طويلة، إذا شرب كوباً في المساء، يساعده على تخفيف التعب وتحسين النوم. هؤلاء الأشخاص يمكنهم شرب الشاي في المساء، لكن يُفضل قبل النوم بـ3-4 ساعات. في المساء، يجب شرب شاي خفيف، واختيار شاي مخمر جيداً وأقل تهييجاً، مثل الشاي الناضج (الأسود)، والشاي الأحمر، والأولونغ، والشاي القديم.
بالنسبة لمعظمنا، الأفضل شرب الشاي في الصباح والظهيرة، وعدم شربه في المساء أو شربه قليلاً.
6. يُفضَّل مع الطعام على الانفراد.
تنسيق الشاي مع الأطعمة موجود منذ القدم.
الشاي المنفرد يعني شرب الشاي فقط دون تناول طعام، وكثير من الناس لا يتحملون ذلك.
تناول بعض الوجبات الخفيفة أثناء شرب الشاي يزيد من متعة الشرب، ويمنع شرب الشاي بكثرة مما يسبب "سكر الشاي".
هذا هو سبب التطور السريع لأطعمة الشاي.
الوجبات الخفيفة المناسبة يمكن أن تتناغم مع الشاي دون أن تطغى على نكهته الأصلية.
من الوجبات الخفيفة الشائعة: الفواكه، الكعك، الحلوى، الزبيب.
7. يُفضَّل الخفيف على القوي.
يقول كتاب "تسايجينتان": "الطعام الدسم والحار ليس الطعم الحقيقي، الطعم الحقيقي هو الخفيف".
الشاي الخفيف يحتفظ بالمكونات المفيدة، ويسمح بشرب الشاي بسرور دون تناول الكثير من المواد المهيجة.
مضادات الأكسدة مثل البوليفينول والكاتيكين موجودة في الشاي الخفيف؛ ومحتوى الكافيين منخفض، فلا يسبب خفقان القلب؛ والشاي الخفيف أقل تهييجاً للمعدة، ومناسب لمعظم الناس، خاصة كبار السن الذين تراجعت وظائف معدتهم.
الشاي في الواقع هو "ماء وظيفي".
العديد من المكونات الفاخرة تكون خفيفة، مثل المأكولات البحرية في الأعماق والسمك النيء، حيث يمكن تذوق نكهة البحر والحلاوة، إذا طُبخت هذه المكونات على الطريقة السيتشوانية، بغض النظر عن الطعم، أليست إهداراً؟
خفيف لكن ليس فارغاً، هذا ما أؤكد عليه دائماً في طعم الشاي الجيد. "الخفيف" الأول يعني الطعم خفيف وغير مهيج، و"ليس فارغاً" يعني أن قوام الشاي متماسك وناعم، والطعم غني وعميق.
لا تشرب الشاي القوي، الشاي الخفيف جيد.
8. يُفضَّل الاعتدال على الإفراط.
وفقاً لملاحظاتي، الأصدقاء ذوو الأجسام الحساسة، إذا شربوا كمية شاي واحدة يومياً، وليس في المساء، فلن يؤثر ذلك على أجسامهم كثيراً.
معظم الناس يمكنهم شرب كمية شايين يومياً دون تأثير كبير.
لا يوجد حد لعدد مرات إعادة النقع، يمكن نقع الشاي الجيد حتى النهاية، والماء الأخير يكون حلواً ولطيفاً وجميلاً.
إذا كنت تحب الشاي كثيراً وكان الشاي جيداً، يمكنك شرب عدة نقعات، لكن انتبه:
الشاي لا يمكن أن يحل محل الماء، الشاي مجرد مكمل فعال للماء.
ثانياً: رسالة لمن يحتاج إلى تذوق الشاي.
عشاق الشاي المخضرمون والعاملون في مجال الشاي يحتاجون إلى تذوق الشاي، ويحتاجون أيضاً إلى التحكم. لأن عملهم هو الشاي، كثيرون يحتاجون إلى تذوق طويل الأمد ومراقبة الجودة، لا مفر، أحياناً عشرات الأنواع في اليوم. هناك حيل أيضاً، أضرب نفسي كمثال، في التذوق الأولي، أضع الشاي في فمي، أتذوق الطعم فقط دون بلعه، ثم أرميه، بهذه الطريقة لا يتأذى الجسم بسهولة.
ثالثاً: خارج الموضوع.
شرب الشاي يمكن أن يكون صحياً، لكن يجب أن يكون منتظماً، لا تشرب الشاي القوي، ولا تكثر منه.
تعلمنا الأكل منذ الصغر، ويجب أن نتعلم شرب الشاي أيضاً. لا تؤمن بهؤلاء أساتذة الشاي، أنت تعجب بهم، لكنهم يراقبون محفظتك.
ثق بنفسك، إذا كان نوع من الشاي يسبب لك عدم الراحة، فلا تشربه.
مهما كان الشاي غالياً أو قديماً أو مشهوراً، إذا كانت رائحته خانقة وطعمه غير مريح، يجب التخلص منه.
الشاي الذي تشربه لا يمكن إخراجه.
هذه هي المقالة التاسعة والثلاثون من سلسلتي "الحديث عن الشاي على الورق"،.
تعليقات الفقرات 0 · قيد المراجعة
التعليقات 0 · قيد المراجعة